مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
388
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
ولعلّ وجه النظر ما ذكره المحقّق النجفي من أنّ ظاهر الأخبار حصول الاكتفاء بالمسحات المذكورة بالنسبة إلى عدم اعتبار البلل المشتبه حصل الاطمئنان ببراءة المجرى أو لا ، على أنّه متى يحصل العلم وقد يكون لهذه الكيفيّة مدخليّة في قطع دريرة البول مع براءة المجرى ( « 1 » ) . 3 - ما ذهب إليه الفاضل النراقي من التخيير بين الثلاثة الأولى والثلاثة الثانية مستدلّاً عليه بأنّ مقتضى القواعد رفع اليد عن الصحيحة ؛ لإجمال مرجع الضمير فيها ، فيمكن رجوعه إلى الذكر ورأسه والبول وما بين المقعدة ، والأخذ بظاهر الحسنتين مع قطع النظر عن التأويلات التي أوّلوهما بها ، فتكون حسنة عبد الملك دليلًا للثلاثة الأولى ، وحسنة بن مسلم دليلًا للثلاثة الثانية . ولكن لتضمّنهما الشرط يحصل التعارض في حصول نقض الطهارة وعدمه بين منطوق كلّ منهما ومفهوم الآخر ، وإذ لا مرجّح لأحدهما في محلّ التعارض - وهو فيما إذا أتى بإحدى الثلاثتين دون الأخرى - ولا قول بالتخيير بين الحكم بكفاية إحداهما في النقض وعدمها ، فيجب الحكم بالتساقط والرجوع
--> ( 1 ) جواهر الكلام 3 : 114 - 115 .